ابراهيم الأبياري
118
الموسوعة القرآنية
45 - وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ . . . « والعين بالعين » : من نصبه ، وما بعده من الأسماء ، عطفه على ما عملت فيه « أن » ، وهو « النفس » ، و « بالنفس » خبر « أن » ، وكذلك كل مخفوض خبر لما قبله . ومن رفع « والعين » ، و « الأنف » ، و « السن » ، عطفه على المعنى ؛ لأن معنى « كتبنا عليهم » : قلنا لهم : النفس بالنفس ، فرفع على الابتداء . وقيل : هو مبتدأ مقطوع مما قبله . وقيل : هو معطوف على المضمر المرفوع في « بالنفس » ، وإن كان لم يؤكد ، فهو جائز ، كما قال تعالى : ( ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا ) 6 : 148 ، وليس في زيادة « لا » بعد حرف العطف حجة تنفى أنها فصلت ؛ لأنها بعد حروف العطف ، والمخفوض خبر كل ابتداء . « والجروح قصاص » : من نصبه عطفه على « النفس » ، و « قصاص » الخبر ؛ ودل على أنه مكتوب في التوراة كغيره . ومن عطفه على موضع « أن » وما عملت فيه ، فهو مبتدأ ، مكتوب أيضا ، « وقصاص » خبر الابتداء . وقيل : هو ابتداء منقطع مما قبله ، على أنه غير مكتوب ، وإنما يكون هذا منقطعا على قراءة من نصب « العين » وما بعده ، ورفع « الجروح » . فأما من رفع « العين » وما بعده ، ورفع « الجروح » فهو كله معطوف بعضه على بعض ؛ وهي قراءة الكسائي . 46 - وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ « مصدّقا » الأول : حال من « عيسى » ، و « مصدقا » الثاني ، إن شئت عطفته على الأول ، حالا من « عيسى » أيضا ، على التأكيد ؛ وإن شئت جعلته حالا من « الإنجيل » . « وهدى وموعظة » : نصب ، عطف على « مصدقا » .